محمد الريشهري

292

موسوعة معارف الكتاب والسنة

بُلوغِهِ : جُعِلتُ فِداكَ ما هذَا الَّذي يُسمَعُ مِن أبيكَ أنَّهُ أمَرَنا بِوِلايَةِ أبِي الخَطّابِ ثُمَّ أمَرَنا بِالبَراءَةِ مِنهُ ؟ قالَ : فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام مِن تِلقاءِ نَفسِهِ : إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الأَنبِياءَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلا يَكونون إلّاأنبِياءَ ، وخَلَقَ المُؤمِنينَ عَلَى الإِيمانِ فَلا يَكونونَ إلّامُؤمِنينَ ، وَاستَودَعَ قَوماً إيماناً ، فَإِن شاءَ أتَمَّهُ لَهُم ، وإن شاءَ سَلَبَهُم إيّاهُ ، وإنَّ أبَا الخَطّابِ كانَ مِمَّن أعارَهُ اللَّهُ الإِيمانَ : فَلَمّا كَذَبَ عَلى أبي سَلَبَهُ اللَّهُ الإِيمانَ . قالَ : فَعَرَضتُ هذَا الكَلامَ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام . قالَ : فَقالَ : لَو سَأَلتَنا عَن ذلِكَ ما كانَ لِيَكونَ عِندَنا غَيرُ ما قالَ . « 1 » 10 / 8 هؤُلاءِ الثَّلاثَةُ 8233 . الإمام الباقر عليه السلام : لَعَنَ اللَّهُ بُنانَ البَيانِ « 2 » ، وأنَّ بُناناً لَعَنَهُ اللَّهُ كانَ يَكذِبُ عَلى أبي . « 3 »

--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 584 ح 523 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 222 ح 5 . ( 2 ) . قال المامقاني في تنقيح المقال : بُنان التبّان . بضم الباء الموحّدة وفتح النون ، ونقل الحديث . وكان تبّاناً يتبن التبن في الكوفة . هو بيان بن سمعان التميميّ النهديّ التبّان ، والظاهر أن « بنان » و « بيان » متّحدان ، والأصحّ هو الثاني لما ذكره النوبختيّ . والبيانيّة أصحاب بيان النهديّ . وهم فرقة قالت : إنّ الإمام القائم المهديّ هو أبو هاشم عبداللَّه بن محمّد بن الحنفية ، ووليّ الخلق ، ويرجع ويا قوم بأمور الناس ، ويملك الأرض ، ولا وصي بعده وغالوا فيه . وادّعى بيان بعد وفاة أبي هاشم النبوّة ، وجمع من أتباعه قالوا بانتقال الإمامة من أبي هشام إليه ، وهو من الغلاة القائلين بإلهيّة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، ثمّ ادّعى بيان أنّه قد انتقل إليه الجزء الإلهي بنوع من التناسخ ، ولذلك استحقّ أن يكون إماماً وخليفةً ، فقتله خالد بن عبد اللَّه القسريّ على ذلك ( فرق الشيعة للنوبختيّ : ص 50 والملل والنحل : ج 1 ص 246 و 247 ) . ( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 590 ح 541 عن زرارة ، بحار الأنوار : ج 25 ص 270 .